العلامة المجلسي

504

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

ثُمَّ اسْجُدْ وَقُلْ : ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكَانَ وَاعْتَرَفَ . ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَقُلْ : إِنْ كُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدُ ، فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ . ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَقُلْ : عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يَا كَرِيمُ . ثُمَّ ضَعْ جَبْهَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ وَاسْجُدْ مَرَّةً أُخْرَى وَقُلْ : الْعَفْوَ الْعَفْوَ . فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقُلْ : اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَصَلَّيْتُ مَكْتُوبَتَكَ وَانْتَشَرْتُ فِي أَرْضِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ وَالِاجْتِنَابَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَالْكَفَافَ مِنَ الرِّزْقِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . أعمال مسجد صعصعة . ثُمَّ اذْهَبْ إِلَى مَسْجِدِ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ وَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَاطْلُبْ مِنَ اللَّهِ حَاجَتَكَ . وَاسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِغَةِ وَالْآلَاءِ الْوَازِعَةِ وَالرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَالْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ وَالنِّعَمِ الْجَسِيمَةِ وَالْمَوَاهِبِ الْعَظِيمَةِ وَالْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ وَالْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ يَا مَنْ لَا يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ وَلَا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ وَلَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَأَلْهَمَ فَأَنْطَقَ وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَعَلَا فَارْتَفَعَ وَقَدَّرَ فَأَحْسَنَ وَصَوَّرَ فَأَتْقَنَ وَاحْتَجَّ فَأَبْلَغَ وَأَنْعَمَ فَأَسْبَغَ وَأَعْطَى فَأَجْزَلَ وَمَنَحَ فَأَفْضَلَ يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ خَوَاطِرَ الْأَبْصَارِ وَدَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَتَفَرَّدَ بِالْآلَاءِ وَالْكِبْرِيَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ وَانْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَخَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتِي لَا تَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِلَّا لَكَ وَبِمَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَبِمَا ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَيَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَيَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ وَاقْسِمْ لِي فِي شَهْرِنَا هَذَا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ وَاخْتِمْ لِي فِي قَضَائِكَ خَيْرَ مَا